العلامة الحلي
169
الباب الحادي عشر ( مع شرحيه النافع يوم الحشر للسيوري ومفتاح الباب للحسينى )
الفصل الخامس من الفصول السبعة في النّبوّة النّبيّ هي إمّا من النّبوة بمعنى الارتفاع لما في الأنبياء من علوّ الشّأن وسطوع البرهان ، أو من النّبي بمعنى الطّريق لكونهم وسائل إلى اللّه تعالى ، أو من النّبإ بمعنى الخبر لإخبارهم عنه تعالى . وهي على الأوّلين على أصلها ، وعلى الثّالث أصلها النّبوءة بالهمزة فقلبت واوا وأدغمت كالمروءة . ومعناها العرفي كون انسان مخبرا عن اللّه تعالى بلا واسطة بشر على ما يناسب تعريف المصنّف وهو الأنسب للوجه الثّالث من وجوه الاشتقاق . وربما يعتبر كون الإنسان مبعوثا من الحقّ إلى الخلق على ما يناسب التّعريف المشهور للنّبىّ ، وهو إنسان بعثه اللّه تعالى إلى الخلق لتبليغ الأحكام . والظّاهر أنّ المقصود بالذّات هاهنا إثبات النّبوّة لنبيّنا عليه السّلام كما في المبحث الأوّل ، وبيان ساير الأحكام الّتي في ساير المباحث واقع على سبيل الاستطراد على أن يكون كلمة « في » في العنوان داخلة على المحمول ، ويحتمل ان يكون المقصد بيان أحكام النّبوّة من كونها ثابتة لنبيّنا ( ص ) ومشروطة بالعصمة وغيرهما على أن يكون كلمة « في » داخلة على الموضوع . ولما كان النّبيّ محمولا فيما قصد هاهنا على ما هو الظّاهر فسّره بقوله النّبيّ وهو في اللغة فعيل بمعنى الخبير أو الرفيع أو الطريق وفي العرف هو